الحياة من منظور القطط


أظهرت دراسة قامت بها بي بي سي، بالتعاون مع الكلية البيطرية الملكية، إن القطط تعيش لحظة حرجة في رحلة تطورها من كائنات صائدة إلى حيوانات أليفة.

وبحسب الدراسة، وهي باسم “مراقبة القطط 2014″، تتكيف القطط بسرعة مع الحياة في المدن المزدحمة، ويغيرون من سلوكهم لتناسب حياة القرن الواحد والعشرين. وتشارك القطط مساحاتها الخاصة مع قطط أخرى، ويقتلون كائنات أقل، ويتعلمون التواصل مع أنفسهم ومع البشر.

وهذه هي الحلقة الأولى من سلسلة من ثلاث حلقات، تعرض حياة حيواناتنا الأليفة، ونشاهد نظرتهم للعالم.

مرت الحواس الدقيقة للقطط بملايين السنين من التطور، مما يجعلها كائنات شديدة المهارة في الصيد. وتتعامل حيواناتنا الأليفة مع العالم بطريقة تختلف عنا تماما.

الرؤية كالقطة

ترى القطط العالم بلا ألوان، مما يسهل عليهم متابعة الحركة بلا مشتتات. كما أن أعينهم كبيرة مقارنة بأحجامهم، مما يسمح لهم بالرؤية في الأجواء المعتمة.

السمع كالقطة

للقط آذان كبيرة تستطيع الدوران في اتجاهات مختلفة، وتتحرك للأعلى 180 درجة. كما أن لديها عدد كبير من الخلايا العصبية بين الأذن والمخ، تساعدها على نقل المعلومات بسرعة.

وتركيب الأذن الداخلية لدى القطط يختلف قليلا عن البشر، إذ يمكنهم سماع مدى كبير من الأصوات، أكثر بكثير من معظم الثدييات.

ويمكن للقطط التعرف على 11 درجة صوت، أي أكثر من البشر بدرجتين، مما يساعدهم على تتبع الكائنات الصغيرة التي تتواصل بالهمهمات فوق الصوتية.

الشم كالقطة

حاسة الشم لدى القطط تفوقها لدى البشر بحوالي مئة مرة، ويمكنها تمييز آلاف الروائح.

وأنف القطة بها عظام صغيرة منحنية، تغطيها مئات الملايين من خلايا الاستقبال التي تتلقى كل المعلومات عن الروائح، وتنقلها لجزء شديد التعقيد من المخ لتحليلها.

كما أن للقطط عضو شم ثانوي، مخبأ في سقف أفواههم ويظهر عندما يزأرون، يتعرف على الروائح في الهواء الذي يتنفسونه.