الكلب يساعد الإنسان في الجزيرة العربية منذ 8 آلاف عام

يعتقد أن الصداقة بين الإنسان والكلب بدأت منذ آلاف الأعوام، حيث اتفقت معظم الآراء على أن الكلاب صارت ترافق الإنسان منذ استقراره في مكان واحد لصيد الحيوانات البرية.

وتؤكد على هذه الفكرة رسومات نقشت على جدران الكهوف في شبه الجزيرة العربية، حيث تعد هذه الرسوم من أقدم الأدلة الوثائقية على الصداقة التي كانت تربط بين الكلب والإنسان. ويبلغ عمر تلك الرسومات 8 آلاف عام على أقل تقدير.

وكان فريق دولي يضم علماء ألمان وأمريكيين وسعوديين قد درسوا الرسومات الصخرية المنقوشة على جدران الكهوف في شبه الجزيرة العربية، على مدى 3 أعوام، وتوصلوا إلى أن تلك النقوش العجيبة ليست سوى دليل على استخدام الإنسان القديم في شبه الجزيرة العربية كلابا في الصيد، على حد تعبير الباحثة في المتحف القومي الأمريكي لدى معهد سميدثون ميلندا زادر.

وأضافت زادر أن تضاريس الجزيرة العربية آنذاك كانت عبارة عن تلال وغابات. وكانت الأمطار الموسمية تملأ الأنهار والبحيرات بالماء، حيث كانت تلك الأراضي الموقع الأمثل لاصطياد الحيوانات البرية.

ويقول علماء الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) إن الإنسان القديم وصل إلى هذه المنطقة منذ 10 آلاف عام تقريبا، حيث كان يصطاد الحيوانات ويجمع ثمر النباتات. وبعد مرور ألفي أو 3 آلاف عام، انتقل إلى تربية الحيوانات، حيث أظهرت ذلك الرسوم المنقوشة على جدران الكهوف المحلية، التي يمكن فيها مشاهدة صور للبهائم بأنواعها. أما العصور التي سبقت العصر المذكور، فتميزت بمزاولة الإنسان القديم للصيد، والذي لعبت فيه الكلاب دورا هاما.