بالصور: علي والثلاثون بدلة

تصوير وإعداد حسام دعنة

حين يذهب علي إلى عمله كمنجّد أثاث في جبل اللويبدة، لا تبدو هيئته مختلفة كثيرًا عن باقي زملائه. لكن في المساء، يختلف الأمر.  قد يظن من يراه أنه في طريقه إلى مناسبة خاصة، لكن بالنسبة لعلي صرصور (22 عامًا)، كل يوم هو يوم البدلة.

منذ أن بدأ تصميم بدلاته قبل ثلاث سنوات، لم يعد علي يرتدي سوى البدلات التي يصنعها بنفسه، والتي بلغ عددها حوالي الثلاثين.

بعد سنوات من تصميم القمصان والبناطيل، بدأ تعلّق علي بالبدلات والتزامه بصناعتها حين اشترى بدلة جاهزة، ثم مرّ بشخص يرتدي بدلة مماثلة، ولوهلة ظنّ أنها البدلة ذاتها، ووجدها تبدو «بشعة» عليه.

يختار علي كل ما يتعلق بتصميم بدلاته، من نوع القماش ولونه إلى لون الخيوط والأزرار، ويعمل مع خياط على إنجازها. لبعض بدلاته، حصل علي أقمشة خاصة من لبنان وبريطانيا والولايات المتحدة. ورغم أنه الأمر يكلّفه وقتًا ومالًا أكثر من شراء البدلات الجاهزة، إلا أن علي يستمر يسعى لأن يكون «مميزًا»، و«يلبس على كيفه».

منقول من موقع حبر

كل يوم، يذهب علي إلى محلّه بملابس عادية، لكنه يحضر بدلته معه ليرتديها قبل مغادرته في المساء.

منذ أن ترك المدرسة خلال مراهقته، عمل علي في تصميم الملابس، إلى جانب عمله كمنجّد. هذه البدلة اختار لها أقمشة الكتّان والساتان، وارتداها حين شارك في تجارب الأداء لبرنامج «Arab Idol».

أهل منطقة عمله في جبل اللويبدة اعتادوا على رؤيته ببدلاته الفريدة. البعض يقولون له بأن ملابسه تناسب الحفلات فقط، لكنه «لا يهتم برأي الناس».

في جبل القلعة، يستأجر علي بيتًا صغيرًا خصيصًَا لتعيش فيه كلبته “جولي” وليضع فيه بدلاته العديدة. ويسكن ما بين هذا البيت ومنزل عائلته في جبل الحسين.

عدد من بدلات علي التي يقول أن الواحدة منها تكلفه ما بين 150 و300 دينار، وتحتاج ما بين أسبوع وأسبوعين من العمل.