علماء يلتقطون صوراً لقط الرمال النادر بالمغرب

نجح علماء مغاربة وأجانب في التقاط صور لأول مرة لقط الرمال الذي يوجد في الصحراء المغربية، وهو من الحيوانات النادرة؛ وذلك خلال عملية استكشافية قاموا بها قبل أشهر في إطار مشروع تشارك فيه المندوبية السامية للمياه والغابات وحديقة الحيوانات بالرباط ونظيرتها في فرنسا.

الرحلة الاستكشافية، التي قام بها فريق علماء في إطار مشروع يحمل اسم “Sand Cat Sahara Team”، تعود إلى شهر أبريل الماضي، لكن لم يتم الإعلان عن هذا الحدث الهام الذي لقي متابعة من قبل الصحف الفرنسية، إلا نهاية الشهر الجاري. ويعتقد العلماء أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصوير هذا النوع من القطط التي تعيش في صحراء إفريقيا.

ونشر فريق العلماء، من ضمنهم متخصصون في حياة القطط البرية، على موقع المشروع بـ”يوتيوب” و”فيسبوك”، صوراً تظهر ثلاثة قطط تم تصويرها في عمق الصحراء المغربية، وقالوا إن الصور هي الأولى من نوعها لهذا القط الذي يعيش في رمال الصحراء.

فريق العلماء الذي قام بهذا الإنجاز يترأسه كل من الدكتور أليكسندر سليوا والدكتور كريكوريبريتون، اللذين عملا على دراسة هذا النوع النادر من القطط منذ سنة 2013، وهو تاريخ إطلاق برنامج مغربي خاص بحماية هذا الوحيش.

وقدر فريق العلماء أن يكون عمر هذه القطط الثلاثة يتراوح ما بين 6 وثمانية أسابيع، وقد لقي الفيديو مشاهدات قياسية بلغت أكثر من 230 ألف مشاهدة في ظرف أسبوع، نظراً لتداول هذا الخبر في كبريات الصحف الأوروبية المهتمة بعلوم البيئة والحيوانات.

ويطلق على هذا النوع من القط “felis margarita”، أو قط الرمل، ويوجد في المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر وبعض دول آسيا، ويتميز بالعيش في الفضاء الصحراوي الشاسع، وهو سلالة نادرة، وفروه يكون رملي اللون.

زهير أمهاوش، رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، قال في تصريح لهسبريس إن هذا من النوع القطط “ينفرد به المغرب في صحرائه؛ ولذلك تم وضع برنامج خاص لحمايته وتتبعه بطريقة علمية من طرف فرق من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بشراكة مع الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط وحديقة فرنسية”.