كيفية تحديد إذا كانت القطة تعاني من الاكتئاب



قد تعاني القطط من الاكتئاب مثل الإنسان تمامًا، وقد يختلف السبب وراء إصابتها بالاكتئاب، سواء كان انتقالها من منزل إلى آخر أو فقدها لرفيق عزيز عليها، وقد يصعب اكتشاف الاكتئاب عند القطط، لأن التغيرات في سلوك القطط قد تكون بسيطة وقد تمر دون ملاحظة، إلا أن مراقبة القطة بشكل جيد يمكن أن تساعدك في ملاحظة علامات الاكتئاب وتمكنك من التدخل لحل المشكلة بطريقة صحيحة.

اذهب للطبيب البيطري لفحص القطة. إذا لا حظت أي تغيرات على سلوك القطة، فعليك أن تذهب بها إلى الطبيب البيطري، لكي تتأكد من صحة القطة وأن اكتئابها ليس بسبب حالة طبية تعاني منها تتطلب علاجًا محددًا.

أخبر الطبيب بأي تغيرات سلوكية قد لاحظتها على القطة، مثل تغير شهيتها للطعام أو عادات النوم أو شخصيتها، وسيجري الطبيب البيطري فحصًا طبيًا عليها ويستمع إلى دقات قلبها ويفحص عينيها وأذنيها ويقيس درجة حرارتها.

إذا شعر الطبيب البيطري بالحاجة إلى إجراء مزيد من الفحوص الطبية طبقًا لما لاحظه من تغيرات على القطة، فقد يطلب تحليلًا للدم أو أشعة سينية أو مزيد من الفحوصات، ويمكن أن تحصل على بعض هذه الفحوصات أثناء نفس الزيارة، كما يمكن أن تحصل على البعض الآخر بعد بضعة أيام.

إذا لم تكن القطة تعاني من أي مشكلة صحية، فقد تكون مصابة باكتئاب القطط.

انتبه إلى أي تغير حدث مؤخرًا. هناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها اكتئاب القطط، فكر في أي تغيرات كبيرة طرأت مؤخرًا قد تكون هي السبب في الاكتئاب عند القطة.

هل انتقلت إلى منزل جديد؟ تغيير المنزل هو أحد أكبر الأسباب المسببة للاكتئاب عند القطط، فكثير من القطط تجد مشكلة في الانتقال من منزل إلى آخر وقد تمر بمرحلة مؤقتة من الاكتئاب أثناء تأقلمها على المنزل الجديد.

هل مات أحد المقيمين بالمنزل؟ سواء كان إنسانًا أو حيوانًا أليفًا آخر، فإن الموت يؤثر على القطط، وإن كانت القطط لا تفهم الموت بنفس الطريقة التي يفهم بها الإنسان الموت، إلا أنها ستلاحظ غياب هذا الشخص أو الحيوان، مما قد يؤدي إلى إصابتها بالاكتئاب.

هل زادت مشاغلك مؤخرًا؟ سواء كان السبب في انشغالك هو العمل أو تغير في حياتك الاجتماعية أو إذا تعرفت على شخص جديد وبدأت تقضي وقتًا أقل مع القطة، فقد يسبب ذلك الأمر الاكتئاب للقطة بسهولة، فالقطط -وبخاصة القطط السيامية- تعد كائنات اجتماعية وقد تصاب بالاكتئاب إذا شعرت بالإهمال.

لاحظ في أي وقت من السنة أصيبت القطة بالاكتئاب. فالاضطراب العاطفي الموسمي لا يصيب الإنسان وحسب، بل قد يصيب القطط أيضًا، فقد تتأثر القطط بحلول وقت معين من السنة وقد تشعر بالاكتئاب خلال شهور الشتاء.

يكون النهار في أشهر الشتاء قصيرًا، مما يعني تعرض أقل لضوء الشمس، ويتسبب نقص التعرض لضوء الشمس في إصابة القطط بالاكتئاب مما يؤدي إلى تغيرات سلوكية لديها، وإذا لاحظت تغير في شخصية القطة خلال ذلك الموسم، فقد يعني ذلك أنها تمر باكتئاب موسمي.

يؤثر ضوء الشمس على مستوى الميلاتونين والسيروتونين، مما يؤدي إلى شعور الإنسان أو القطة بالقلق والإجهاد والحزن، وتعاني القطط التي تعيش خارج المنزل من الاكتئاب الموسمي بنسبة أعلى من القطط المنزلية، لأنها تقضي وقتًا أطول في الأماكن المفتوحة.

راقب عادات النوم لدى القطة. تنام القطط كثيرًا، وقد تنام القطط نحو 16 ساعة على مدار اليوم، وإذا لاحظت أن القطة تنام أكثر من المعتاد، فقد تكون تلك علامة على الاكتئاب.

قد تجد صعوبة في تحديد ما إذا كانت القطة تنام أكثر من اللازم أم لا، لأنها تنام في الظروف العادية لساعات طوال، لكن سيكون لديك فكرة على الأرجح عن الأوقات التي تنشط فيها قطتك، والأوقات التي تنام فيها عادةً، ويمكنك استخدام تلك المعرفة بعادات القطة لمراقبة التغيرات التي قد تطرأ على نومها.

إذا كانت قطتك معتادة على الاستيقاظ صباحًا على سبيل المثال لملاطفتك، ووجدت أنها لم تعد تفعل ذلك، وأنها تستمر في النوم، فقد تكون تلك علامة على الاكتئاب، وإذا تعودت أن تجدها مستيقظة بعد ساعات عملك ولاحظت أنها أصبحت تنام في ذلك الوقت، فربما تكون تلك علامة أخرى.

راقب أي تغير في نشاط القطة وطاقتها، فبعض القطط تكون كسولة بعض الشيء بطبيعتها، لكن إذا وجدت أن قطتك التي تعودت أن تراها نشيطة قد أصبحت كسولة أكثر من المعتاد في أوقات استيقاظها، أو أصبحت تجلس في سريرها طوال الوقت، فقد تكون تلك علامة على الاكتئاب.

انتبه إلى ازدياد معدل تعبيراتها الصوتية. تمتلك القطط مدى واسع من التعبيرات الصوتية، سواء كان مواءً أو عواءً أو هسهسة، وإذا لاحظت أن القطة تصدر مزيد من الأصوات عما اعتادت عليه، فقد يكون ذلك مرتبطًا بإصابتها بالاكتئاب.

قد تبكي القطط التي تعاني من الاكتئاب أو تصيح استجابةً لمؤثرات بسيطة نسبيًا، وقد تصدر أصواتًا بشكل عشوائي على مدار اليوم، فقد تكون تلك هي طريقتها في التواصل والتعبير عن شعورها بأنها ليست على ما يرام.

ومثلما فعلت مع النوم، فعليك أن تلاحظ مقدار التغير في الأصوات التي تصدرها القطة بالنسبة للمعدل الذي تعودت عليه منها، فإذا كانت قطتك معتادة على إصدار أصوات عالية وكثيرة للتعبير عن حضورها أو لإثارة انتباهك، فقد لا يعتبر ذلك مؤشرًا على اكتئابها لأن ذلك من طباعها، أما إذا كانت القطة هادئة بطبيعتها وأبدت تغيرًا ملحوظًا في معدل إصدارها للأصوات وبدأت بالمواء أو البكاء ليلًا، فقد تكون تلك هي طريقتها في التعبير عن عدم شعورها بالسعادة.

قد تكثر تعبيرات القطة الصوتية بعد موت شخص أو حيوان أليف معها في المنزل، وقد تبكي القطة كنوع من تقديم المساعدة لذلك الشخص أو الحيوان المفقود حتى يمكن العثور عليها.

راقب عادات القطة الغذائية. قد تأكل القطط المصابة بالاكتئاب أكثر أو أقل من المعتاد كنوع من الاستجابة لحزنها، لذلك عليك أن تلاحظ كمية الطعام التي تتناولها القطة وتلاحظ أي اختلاف عن معدلها الطبيعي.

يعد فقدان الشهية عاملًا أساسيًا في حالة الاكتئاب سواء عند الإنسان أو القطط، فقد تلاحظ أن القطة أصبحت أقل اهتمامًا بتناول الطعام ولا تأكل في مواعيد إطعامها المعتادة، وأنها تترك طعامها الجاف أو الرطب دون أن تمسّه، وقد تعاني من فقدان في الوزن نتيجة لتلك التغيرات.

وقد يحدث العكس وتُبدي القطة شراهة في تناول الطعام، وعلى الرغم من أن تلك الحالة أقل شيوعًا من سابقتها، إلا أنها تحدث، فإذا لاحظت أن القطة أصبحت أكثر رغبة في تناول الطعام وخاصة إذا بدأت في اكتساب المزيد من الوزن، فقد تكون تلك إحدى علامات الاكتئاب.

لاحظ فراء القطة.عندما تعاني القطط من الاكتئاب فإنها تهمل تنظيف نفسها أو تنظف نفسها أكثر من اللازم، وقد تبدأ أنتَ في ملاحظة ذلك.

إذا بدا شعر القطة متسخًا وباهتًا، فقد يعني ذلك عدم اهتمامها بتنظيف نفسها، كما ستلاحظ توقفها عن تنظيف نفسها كما اعتادت، فإذا كان من عاداتها تنظيف نفسها بعد تناول الطعام في مكان معين من الغرفة، وتوقفت عن تلك العادة، فقد يعني هذا إصابتها بالاكتئاب.

قد تبدأ القطط التي تعاني من الاكتئاب من تنظيف نفسها بغزارة لكي تقلل من القلق المصاحب للاكتئاب، وسوف تلاحظ ازدياد فترات تنظيفها لنفسها عن المعتاد، وقد يؤدي ذلك إلى إصابة بعض المناطق من جسمها بالصلع أو احمرار الجلد نتيجة التنظيف الزائد.

لاحظ معدل اختباء القطة. على الرغم من أن القطط كائنات اجتماعية إلا أنها تحب من وقت لآخر أن تحظى ببعض الوقت وحدها، وليس غريبًا على القطط أن تختار لنفسها مكانًا معينًا للاختباء، مثل قاع خزانة الملابس أو تحت طاولة معينة في المنزل، لكن اختباءها أكثر من اللازم قد يكون علامة على الاكتئاب.

عندما تصاب القطة بالاكتئاب فقد تختبئ في مكان يصعب عليك إيجادها فيه، فبدلًا من أن تنزوي تحت الطاولة أو في قاع الخزانة على سبيل المثال، فقد تختار أحد أركان المنزل المخفية التي لا يمكن إيجادها فيها بسهولة.

أنتَ فقط من يمكنه تحديد ما إذا كان معدل اختفاء القطة قد ازداد أم لا، طبقًا لمعرفتك بعاداتها في الوضع الطبيعي، فبعض القطط تحب الاختفاء أكثر من البعض الآخر، لكن إذا كانت قطتك قد اعتادت على قضاء وقت معين من اليوم في غرفة المعيشة وأصبحت فجأة تقضي ذلك الوقت مختبئة في أحد الأركان، فقد يكون ذلك التغير في السلوك من علامات الإصابة بالاكتئاب.

لاحظ مشاكل تعامل القطة مع صندوق فضلاتها. لأن تلك المشاكل تعبر عن إصابة القطة بالتوتر والضغط العصبي، وهو من علامات إصابة القطط بالاكتئاب.

فرّق بين مشاكل التبول وبين وضع القطة لعلامات البول لتحديد منطقتها، فتبول القطة (وتحديدًا القطط الذكور) حول المنطقة التي تعيش فيها كنوع من أنواع تحديد سيطرتها لا يعد من علامات الإصابة بالاكتئاب، وعادة ما يوجد ذلك النوع من البول على الأسطح الرأسية ويكون له رائحة نفاذة، وقد يفعل القط ذلك إذا شعر بأن منطقة سيطرته قيد التهديد، ولا يعد من مظاهر الإصابة بالاكتئاب، إلا أن التوتر بين القطة وبين الحيوانات الأليفة الأخرى أو القطط الأخرى في المنزل، قد يصيبها بالضغط العصبي والقلق والاكتئاب، لذلك عليك أن تدير أي نزاع حول مناطق السيطرة قبل أن يتسبب الأمر في التأثير على صحتهم النفسية.

إذا وجدت البول أو البراز في أماكن مختلفة في المنزل، فقد تكون تلك من علامات اكتئاب القطط، وقد تتبول القطط خارج الصندوق إذا لم يعجبها سواء لشكله أو حجمه أو نوعه أو إذا كان متسخًا، أما إذا كان الصندوق نظيفًا ولم تجري عليه أي تعديلات مؤخرًا، فقد يشير تغير سلوك القطة في التبول إلى إصابتها بالاكتئاب.