ما هي اذكى الحيوانات



العقل البشريّ عقل ذكيٌّ مُقارنة مع المخلوقات الأخرى، لكن هذا لا يمنع تمتّع الحيوانات بذكاء يتناسب مع بعض مواصفات الإنسان وأفعاله. فيما يأتي سنستعرض لكم أبرز أذكى الحيوانات من الأعلى ذكاءً إلى الأقل ذكاءً:

يُعتبر حيوان الشمبانزي هو الحيوان الأذكى في العالم، ويحتلّ المرتبة الأولى في الذّكاء بين جميع الحيوانات، حيث إنّ الشمبانري نوع من أنواع القرود التي تعيش في الغابات الإستوائيّة في إفريقيا، ويعود أصله إلى “الهومينيديّ” أو ما يُطلق عليهم “أشباه الإنسان”. يعيش الشمبانزيّ في الكهوف قريباً من المُسطّحات المائيّة، ويُشبه القرود إلى حدٍّ كبير إلّا أنّه أكبر حجماً وأكثر قوّة، حيث إنّ طوله يتراوح بين 130 و 160 سم، ولا يزيد وزنه عن 60 كغم. تتطابق 98% من جينات الشامبنزي مع جينات الإنسان، لذلك يتميّز الشمبانزي بأنه يمتلك نسبة ذكاء قريبة من نسبة ذكاء الإنسان، وهو قادرٌ على التعلّم وأداء المهمّات التي تحتاج منه إلى التّفكير، كما أنّه يملك الذّاكرة الأفضل والأقوى بين جميع حيوانات العالم، واعتبرها العلماء أفضل من ذاكرة الإنسان في اختبارات الذّاكرة.  يستطيع الشمبانزي أن يتكيّف بسهولة في أيّ مكان، وأن يستخدم لغة الجسد في إيصال ما يريد، ويتميّز بسرعة الفهم، وله قدرة على التقليد، كما أنّ حاسّة البصر عنده من أرقى الحواس، وتأتي في مُقدّمة الرّأس لتُغطّي مسافات بعيدة، إذ يُمكن للشّمبانزي الرؤية بعمق كبير يستطيع من خلالها تمييز نضج الفاكهة.

الشمبانزي حيوان اجتماعيّ يتعلّم بسرعة تقليد الإنسان، بعضهم يُصبح مُتَّصِلاً بمُربّيه المحبوب في حدائق الحيوانات لدرجة أنه يصرخ ليُناديه عندما يمرض، ويرفض تناول الدواء من أيّ شخص آخر. وتمكن العلماء من وضع لائحة لعشرين صوتاً مُنفصلاً بلغة الشمبانزي.

الدلافين أو ما يُطلق عليها اسم “الدُّخس”، تحتلّ المرتبة الثّانية من بين الحيوانات الأذكى في العالم. والدّلافين هي حيوانات مائية أليفة تُشبه الحيتان، يتراوح طولها من (1 – 3.5 متر) وتفضّل أن تعيش في المياه الدّافئة في بحار ومحيطات العالم، وتتغذّى على الأسماك والحبّار. يعتبر العلماء الدّلافين حيوانات ذكية جداً، فهي تُقلّد الصّوت البشريّ بشكل مُميّز دون أن يُطلب منها ذلك.  وهي قادرة على التعلّم بسرعة، كما أنّها قادرة على تقبُّل التّوجيهات التي تُقدّم لها ممّن يُدرّبها، ويسهُل عليها التّواصل مع الإنسان والتّفاهم معه، وإنشاء علاقات مُميّزة، وهي قادرة أيضاً على التعلّم من أخطائها السّابقة، وعدم الوقوع بها مرّة أخرى. أمّا الدولفين ذو الأنف المُدبّب فهو الأذكى بين الدّلافين على الإطلاق، وقد لوحظ أن حجم مخّه أكبر من باقي الدّلافين. يوظّف هذا الدّولفين في العروض البحرية، حيث يسهُل تدريبه والتّواصل الاجتماعيّ معه، إلا أنّ الدارسين للسّلوك الحيوانيّ لديهم سبب آخر لاعتبار الدّولفين ذكياً؛ إذ إنّه قادر على ابتكار ولعب عدّة ألعاب وحده.

أمّا الحيوان الأذكى الثّالث في العالم فهو الفيل. تعيش معظم الفيلة في العالم إمّا في إفريقيا وإمّا في الهند، وعلى الرَّغم من اختلاف أنواعها إلا أنّها جميعها تمتاز بالذّكاء. ويعتبر الفيل في كثير من ثقافات العالم بأنّه رمز للحكمة. يتمثّل ذكء الفيلة بقدرتها الخارقة على التّواصل فيما بينها، وإظهار المشاعر والعواطف، كما أنّها تتميّز بامتلاك ذاكرة شديدة القوّة، حيث إنّه بإمكانها التذكّر حتى بعد عدّة سنوات، فإن شربت من نبع ماء تستطيع العودة له ولو بعد سنين عِدّة. وهي من الحيوانات الأليفة التي تُستخدم في العروض البهلوانيّة، كما أنّها لا تؤذي أحداً من البشر إلا إذا أذاها. الفيلة حيوانات تعيش بقطعان، وهي اجتماعيّة مع بعضها جداً، حيث إنّها تواسي بعضها عند الحزن، وتلعب معاً في الماء، وتتواصل مع بعضها بالاهتزازات التي تُصدرها من أقدامها، ويمكنها أن تتعرّف على نفسها في المرآة.